25-يوليو-2014 |كِتابُك-الأخبار
على الرغم من أن الدراسة المعنية نشرت قبل حوالي ثلاثة سنوات إلا أنها لم تحظ بالتداول والانتشار في أوساط الناس إلا في الأيام الفائتة ولم تجد حتى الآن حظها الذي كان متوقعا من النقاش والنقد والتفنيد أو المؤازرة والتأييد ولقد كان مشهورا ومعتنقا بين عامة المسلمين وعلمائهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بنى بالسيدة عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين رضي الله عنه وهي بنت تسع سنوات استنادا على حديث مروي عنها في الكتب الصحيحة . إلا أن الكاتب إسلام بحيري من مصر برهن بدراسة وافية شملت علم رواية الحديث والنصوص المتفق عليها والمشهورة في كتب السنة والسيرة النبوية المطهرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوج عائشة رضي الله عنها في عمر أكبر من ذلك وقد تداولت مجموعات النقاش العربية في مختلف المواقع الإلكترونية والقوائم البريدية والمنتديات والمنابر مقالا للدكتور جمال البنا ينبه إلى هذه الدراسة
فيما يلي نص المقال
<<<
صحفي شــاب يصحح للأئمــة خطـأ ألـف عـام


هذا بالضبط ما كنا نقول ونعتقد , فلا يمكن لرجل في الثالثة والخمسين من عمره أن يتزوج طفلة عمرها 9سنوات فكيف بنبي هذه الأمة و سيد المرسلين. ثم أنه لو كان ذلك صحيحا لأصبح الزواج من طفلات صغيرات سنة نبوية يجتهد المسلمون في تطبيقها والأخذ بها



أريد من نشر هذا المقال تقديم مثال لما يمكن أن يصل إليه صحفي شاب لم يدخل الأزهر، ولم يضع يوما علي رأسه عمامة أو يدعي أنه من أهل الذكر.. إلخ، إنه صحفي كبقية الصحفيين، ولكن هذا لم يمنعه من أن يعني بقضية حاكت كما حاكت في نفوس آخرين فقبلوها صاغرين، ولكنه وطن نفسه علي أن يدرسها ولم يثنه أنها مثبتة في البخاري وأن أعلام الأمة تقبلوها لأكثر من ألف عام، تلك هي قضية أن الرسول تزوج عائشة وهي في سن السادسة وبني بها (أي دخل بها) في سن التاسعة بناءً علي ما جاء في البخاري (باب تزويج النبي عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها 3894): حدثني فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «تزوجني النبي صلي الله عليه وآله وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة.. فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين"».



وجد الباحث في نفسه حمية للدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلها لم توجد في غيره.



أعد نفسه لمقارعة تلك القضية، ولم يقنع بأن يفندها بمنطق الأرقام ومراجعة التواريخ، ولكنه أيضًا نقد سند الروايات التي روي بها أشهر الأحاديث الذي جاء في البخاري ومسلم، وأثبت في الحالتين ذكاءً، وأصاب نجاحًا. من ناحية التواريخ، عاد الصحفي الشاب إلي كتب السيرة (الكامل ــ تاريخ دمشق ــ سير أعلام النبلاء ــ تاريخ الطبري ــ تاريخ بغداد ــ وفيات الأعيات)، فوجد أن البعثة النبوية استمرت 13 عامًا في مكة و 10 أعوام بالمدينة، وكانت بدء البعثة بالتاريخ الميلادي عام 610، وكانت الهجرة للمدينة عام 623م أي بعد 13 عامًا في مكة، وكانت وفاة النبي عام 633م والمفروض بهذا الخط المتفق عليه أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تزوج أم المؤمنين السيدةعائشة قبل الهجرة للمدينة بثلاثة أعوام، أي في عام 620م،



وهو ما يوافق العام العاشر من بدء الوحي، وكانت تبلغ من العمر 6 سنوات، ودخل بها في نهاية العام الأول للهجرة أي في نهاية عام 623م، وكانت تبلغ 9 سنوات، وذلك ما يعني حسب التقويم الميلادي، أنها ولدت عام 614م، أي في السنة الرابعة من بدء الوحي حسب رواية البخاري، وهذا وهم وخطأ كبير.... ونقد الرواية تاريخيا بحساب عمر السيدة (عائشة) بالنسبة لعمر أختها (أسماء بنت أبي بكر ــ ذات النطاقين): تقول كل المصادر التاريخية السابق ذكرها إن (أسماء) كانت تكبر (عائشة) بـ 10 سنوات،



كما تروي ذات المصادر بلا اختلاف واحد بينها أن (أسماء) ولدت قبل الهجرة للمدينة بـ 27 عامًا ما يعني أن عمرها مع بدء البعثة النبوية عام 610م كان 14 سنة وذلك بإنقاص من عمرها قبل الهجرة 13 سنة وهي سنوات الدعوة النبوية في مكة، لأن ( 27 ــ 13 = 14 سنة )، وكما ذكرت جميع المصادر بلا اختلاف أنها أكبر من (عائشة) بـ 10 سنوات، إذن يتأكد بذلك أن سن (عائشة) كان 4 سنوات مع بدء البعثة النبوية في مكة، أي أنها ولدت قبل بدء الوحي بـ 4 سنوات كاملات، وذلك عام 606م،



ومؤدي ذلك بحسبة بسيطة أن الرسول عندما نكحها في مكة في العام العاشر من بدء البعثة النبوية كان عمرها 14 سنة، لأن (4 + 10 = 14 سنة) و بمعني آخر أن (عائشة) ولدت عام (606م) وتزوجت النبي سنة (620م) وهي في عمر (14) سنة، وأنه كما ذكر بني بها ـ دخل بها ـ بعد (3) سنوات وبضعة أشهر، أي في نهاية السنة الأولي من الهجرة وبداية الثانية عام (624م) فيصبح عمرها آنذاك (14 + 3 + 1 = 18 سنة كاملة) وهي السن الحقيقية التي تزوج فيها النبي الكريم (عائشة).

وكذلك

باشربحساب عمر (عائشة) بالنسبة لوفاة أختها (أسماء ـ ذات النطاقين): تؤكد المصادر التاريخية السابقة بلا خلاف بينها أن (أسماء) توفيت بعد حادثة شهيرة مؤرخة ومثبتة، وهي مقتل ابنها (عبدالله بن الزبير) علي يد (الحجاج) الطاغية الشهير، وذلك عام (73 هـ)، وكانت تبلغ من العمر (100) سنة كاملة فلو قمنا بعملية طرح لعمر (أسماء) من عام وفاتها (73هـ) وهي تبلغ (100) سنة كاملة فيكون (100 ــ 73 = 27 سنة) وهو عمرها وقت الهجرة النبوية، وذلك ما يتطابق كليا مع عمرها المذكور في المصادر التاريخية فإذا طرحنا من عمرها (10) سنوات،



وهي السنوات التي تكبر فيها أختها (عائشة) يصبح عمر (عائشة) (27 ــ 10 = 17 سنة) وهو عمر (عائشة) حين الهجرة ولو بني بها ـ دخل بها ـ النبي في العام الأول يكون عمرها آنذاك (17 + 1 = 18 سنة)، وهو ما يؤكد الحساب الصحيح لعمر السيدة (عائشة) عند الزواج من النبي. وما يعضد ذلك أيضًا أن (الطبري) يجزم بيقين في كتابه (تاريخ الأمم) أن كل أولاد (أبي بكر) قد ولدوا في الجاهلية، وذلك ما يتفق مع الخط الزمني الصحيح ويكشف ضعف رواية البخاري، لأن (عائشة) بالفعل قد ولدت في العام الرابع قبل بدء البعثة النبوية.

وكذلك

باشربحساب عمر (عائشة) مقارنة بالسيدة بفاطمة الزهراء عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم: يذكر (ابن حجر) في (الإصابة) أن السيدة فاطمة الزهراء "ع" ولدت عام بناء الكعبة والنبي ابن (35) سنة، وأنها أسن ــ أكبر ــ من عائشة بـ (5) سنوات، وعلى هذه الرواية التي أوردها (ابن حجر) مع أنها رواية ليست قوية، ولكن علي فرض قوتها نجد أن (ابن حجر) وهو شارح (البخاري) يكذب رواية (البخاري) ضمنيا، لأنه إن كانت السيدة(فاطمة الزهراء) ولدت والنبي في عمر (35) سنة فهذا يعني أن (عائشة) ولدت والنبي يبلغ (40) سنة وهو بدء نزول الوحي عليه، ما يعني أن عمر (عائشة) عند الهجرة كان يساوي عدد سنوات الدعوة الإسلامية في مكة وهي (13) سنة وليس (9) سنوات وقد أوردت هذه الرواية فقط لبيان الاضطراب الشديد في رواية البخاري .



نقد الرواية من كتب الحديث والسيرة: ذكر (ابن كثير) في (البداية والنهاية) عن الذين سبقوا بإسلامهم «ومن النساء.. أسماء بنت أبي بكر وعائشة وهي صغيرة فكان إسلام هؤلاء في ثلاث سنين ورسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) يدعو في خفية، ثم أمر الله عز وجل رسوله بإظهار الدعوة»، وبالطبع هذه الرواية تدل علي أن (عائشة) قد أسلمت قبل أن يعلن الرسول الدعوة في عام (4) من بدء البعثة النبوية بما يوازي عام (614م)، ومعني ذلك أنها آمنت علي الأقل في عام (3) أي عام (613م) فلو أن (عائشة) علي حسب رواية (البخاري) ولدت في عام (4) من بدء الوحي معني ذلك أنها لم تكن علي ظهر الأرض عند جهر النبي بالدعوة في عام (4) من بدء الدعوة أو أنها كانت رضيعة، وهذا ما يناقض كل الأدلة الواردة، ولكن الحساب السليم لعمرها يؤكد أنها ولدت في عام (4) قبل بدء الوحي أي عام (606م) ما يستتبع أن عمرها عند الجهر بالدعوة عام (614م) يساوي (8) سنوات، وهو ما يتفق مع الخط الزمني الصحيح للأحداث وينقض رواية البخاري.



أخرج البخاري نفسه (باب ـ جوار أبي بكر في عهد النبي) أن (عائشة) قالت:" لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله طرفي النهار بكرة وعشية"، فلما ابتلي المسلمون خرج أبوبكر مهاجرًا قبل الحبشة)، ولا أدري كيف أخرج البخاري هذا فـ (عائشة) تقول إنها لم تعقل أبويها إلا وهما يدينان الدين وذلك قبل هجرة الحبشة كما ذكرت، وتقول "إن النبي كان يأتي بيتهم كل يوم" وهو ما يبين أنها كانت عاقلة لهذه الزيارات،



والمؤكد أن هجرة الحبشة إجماعًا بين كتب التاريخ كانت في عام (5) من بدء البعثة النبوية ما يوازي عام (615م)، فلو صدقنا رواية البخاري أن عائشة ولدت عام (4) من بدء الدعوة عام (614م) فهذا يعني أنها كانت رضيعة عند هجرة الحبشة، فكيف يتفق ذلك مع جملة (لم أعقل أبوي) وكلمة أعقل لا تحتاج توضيحًا، ولكن بالحساب الزمني الصحيح تكون (عائشة) في هذا الوقت تبلغ (4 قبل بدء الدعوة + 5 قبل هجرة الحبشة = 9 سنوات) وهو العمر الحقيقي لها آنذاك.



ولم يقنع المؤلف بهذا الحساب المقارن، بل إنه أجري أيضًا حساب عُمر (عائشة) مقارنة بفاطمة الزهراء، مما لا يتسع له مجال المقال، ثم ختم الباحث بحثه بنقد السند فلاحظ أن الحديث الذي ذكر فيه سن (عائشة) جاء من خمسة طرق كلها تعود إلي هشام بن عروة، وأن هشام قال فيه ابن حجر في (هدي الساري) و(التهذيب): «قال عبدالرحمن بن يوسف بن خراش وكان مالك لا يرضاه، بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق، قدم ـ جاء ـ الكوفة ثلاث مرات ـ مرة ـ كان يقول: حدثني أبي، قال سمعت عائشة وقدم ـ جاء ـ الثانية فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة، وقدم الثالثة فكان يقول: أبي عن عائشة».



والمعني ببساطة أن (هشام بن عروة) كان صدوقاً في المدينة المنورة، ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء وبدأ (يدلس) أي ينسب الحديث لغير راويه، ثم بدأ يقول (عن) أبي، بدلاً من (سمعت أو حدثني)، وفي علم الحديث كلمة (سمعت) أو (حدثني) أقوي من قول الراوي (عن فلان)، والحديث في البخاري هكذا يقول فيه هشام عن (أبي وليس (سمعت أو حدثني)، وهو ما يؤيد الشك في سند الحديث، ثم النقطة الأهم وهي أن الإمام (مالك) قال: إن حديث (هشام) بالعراق لا يقبل،



فإذا طبقنا هذا علي الحديث الذي أخرجه البخاري لوجدنا أنه محقق، فالحديث لم يروه راو واحد من المدينة، بل كلهم عراقيون مما يقطع أن (هشام بن عروة) قد رواه بالعراق بعد أن ساء حفظه، ولا يعقل أن يمكث (هشام) بالمدينة عمرًا طويلاً ولا يذكر حديثاً مثل هذا ولو مرة واحدة، لهذا فإننا لا نجد أي ذكر لعمر السيدة (عائشة) عند زواجها بالنبي في كتاب (الموطأ) للإمام مالك وهو الذي رأي وسمع (هشام بن عروة) مباشرة بالمدينة، فكفي بهاتين العلتين للشك في سند الرواية السابقة " انتهي.



أختم المقال بما قدمته به، أن هذا مثال لما يمكن أن يصل إليه باحث لم يتخرج في الأزهر ـ ربما بفضل عدم تخرجه في الأزهر ـ من تفنيد لقضية تقبلتها الأمة بالإجماع (كما يقولون)، وفاتت علي الأئمة الأعلام، ولماذا لم يلحظ رئيس قسم الحديث بالأزهر هذا بدلاً من أن يتحفنا بفتوي إرضاع الكبير؟



وأخيرا من هو هذا الباحث الذي قام بهذا التحقيق؟



ـ إنه الصحفي الأستاذ «إسلام بحيري»، وجاء بحثه في العدد زيرو ص 21 من جريدة «اليوم السابع» الذي صدر في القاهرة في 15/7/2008.
>>>
Share |
(   إطلاع: 16867   تعليق: 6)

التعليقات
2012-06-24 00:46:02،بواسطة:Nasser Salman
علي هامش اليوم الثامن للثورة السودانية..رسائل ورد واجبهذا الشعب السوداني يسحتق منا أن ننحني لبسالة أبنائه النموذج، الأبطال الساطعة اليانعة، صبية في العمر ، شموخ في الفعل والإرادة.. بنات بلدي حققن أن الذكورة والأنوثة محض تفريقات في الطبيعة، لكن الوجدان واحد.. المرأة السودانية السباقة في الشعوب العربية قاطبة، إلي ميادين البرلمان، وسلك القضاء، والجهاد الحقيقي الفطري، تتصدر الآن صفوف وطلائع صنع الحقيقة المستقبلية الحتمية.. كل هذا الزخم، يجعلنا في مقام القلة، والانكسار والعجز والبكاء.. نعم البكاء، أننا أَقْعَدَنا ما أَقْعَدَنا أن لا يتصبب من جبيننا العرق، ولا تنزف من عروقنا الدماء، لنسهم في بناء الغد الجديد.. يستحق هذا الشعب أن يكون مفتتح رسائلنا القادمه كلها تحية له، وختامها كلها شكر واعتراف بالتقصير علي التأخير.ورسائلنا التاليه ، للسلطة المنتزعة ، القابعة فوق أحلام الغد الزاهر أن يري النور، المتصلبة خلف وهم البقاء ، ضد سيرة التاريخ وسنن الحياة.. نقول أن الذي مضي، ستحاسبون عليه بالقسطاس، والذي يأتي، إن تطاولت بكم أيامه، زادت أوزاركم، وتباعدت مساحات الرأفة والتسامح في وجداننا الدامي. لن نخوض في اجترار الذكريات، ولن نسوق أحاديث اللبن المسكوب، لكننا نقول في رسالة موجزه، سهله، مباشرة.. الوقت انتهي!!للذين يُطلون علينا في شاشات التلفزة، الشريفة والفاسقة والمأجورة علي السواء، يتباكون علي ما حرمونا تنسمه لعقدين ونصف، أين كانت الديمقراطية ومالنا العام يذهب الي الجيوب مباشرة، من المطبعة، دون المرور علي خزينة الدولة، التي حُرمت حتي من وظيفة الجمع والتخزين، أين كانت العقيدة المدعاة، لما ازداد الغني غني علي حساب المسحوق ورزقه؟ أين كانت قيم المشروع الموسوم بالحضاره، لما أكل الناس من سلال القمامة ، ولما اضطرت الحرائر لحلب حليب الشرف في أفواه الرعاع؟وللذين ينخرطون في سلك الشرطة. مغيب أنت ومظلوم مثلنا، تتبع علي قدميك أرزقي الأمن، في سيارته المكيفه، وهندامه الأنيق، وبيته الموفور الغذاء والكساء والدواء، تسهر لينام السارقين في بيوتهم، يضربون بأيديك وهراواتك أخوتك الذين أعطوك إياها لتحميهم كيد العِدا، حتي تعود من السامر أدراجك متعب مثقل بالذنب، لتقاسم من خنتهم العهد، الجوع والشظف.للمؤتمرجيه، الأرزقيه منهم ومدعي الإخلاص، رسالة أخيره.. الذي يقدس الكهنوت علي حساب الفكرة، منافق، والمنافق هو عينه الذي يسند الباطل لأجل أن يحيا مورد الارتزاق.. لم ترثوا الأرض منا ، ولن تسلبونا الإرادة.. المشيئة الإلهية غيب، والغيب لا يدرك، لكن المحسوس والمدرك، أننا قررنا أن نغير ما بأنفسنا، فادعوا ناديكم، والزبانية معهم، فلن ننكسر، ولن نرجع، فإما ميتة نَشرفُ لها، أو عيش كريم.ولقنصل السودان العام في دبي، كلمة وربعها.. لما احتج الطلاب في عقر الحرم الجامعي، كان الدستور الذي أقسمت عليه الدولة كلها، وكتبته بأيديها عنوة وإقتداراً، لا يمنع الاحتجاج السلمي، لكن الدولة نفسها بادرت بالعِدا، وضربت الطالبات، اللائي تمنع نخوة السوداني أن يمسسن بسوء.. ماتت الشرعية والدستور والقانون، وتحول الضحية بكلمات خواء ، إلي مخطئ أثيم، مالكم كيف تحكمون!!للأمن الذي يدعي النسبة للسودان، نقول : من لم يمت بالسيف مات بغيره.. والمحرش ما بكاتل، والأيام دول بين الناس!!لقادة الأحزاب في بلادي.. لقد تأخرتم عن الميعاد، سنين طويله.. حتي استطاع الطغمة أن يبثوا في خلد شعبكم أنكم بلا إرادة، وأنكم عاجزون عن الفعل، ونحن جيل الشباب المستنير في هذا البلد، ما انقطع بنا الأمل، ولا فترت همتنا، أن تنقطع العزلة الإرادية عن إختيارات الشعب.. لقد إنطلقت الشرارة، وهي بحاجة إلي من يعتني بها، ويتولاها بالرعايه، حتي لا تتحول ناراً لا تبقي ولا تذر، فهل أنتم مستجيبون؟ أن تأتي متأخراً، خير من أن لا تأتي أبداً!للسودان رسالتنا الأولي والأخيرة..التغبيش الذي يمارسه أبواق السلطة، وأدعياء المعرفة، وعلماء السلطان، وجهلاء الأمس.. سياسيو اليوم، لا تلتفت له، ولا تعره إهتماماً..علي شباب وشابات بلادي البواسل ، أن لا يتلفوا شيئاً من وطنهم، الذي يتلف هو مالكم وأنتم أولي به..لا يخدعونكم ببث العنصرية والتخويف بنظرية التآمر الفطيرة، وفزاعة الحركة الشعبية، الغد نحن من سيصنع فصوله ويكتب أسطره، الأزمة في هذا الوطن أزمة حكم، والحكم الرشيد هو الذي تتبعه العداله، والعداله هي بيئة التنمية، وهي منبت البديل.. الأحزاب هي أنا وأنت، وهي أوعية التداول السلمي للسلطة، وهي التي سنضبطها بعهدنا وعقدنا الاجتماعي الذي سنكتبه لما نسترد حريتنا وإرادتنا.. لا تنتظروا أن تتنزل عليكم الملائكة من السماء لتغير لكم حالكم، إن لم تخرج أنت وأنتي وهو وهي لتسترد حقك، سيتخطفونكم، وسيستقوون عليكم ، وسيطول عليكم الأمد.ألا هل بلغت، اللهم فأشهد!!!
2012-02-28 16:15:08،بواسطة:عمر ابراهيم
هكذا نريد ان يكون المسلمين دائما يبحثون عن الحقيقة حتي تبين.جزاكم الله عنا كل خير
2012-01-31 20:55:15،بواسطة:بعانخي ساتئ
لو ترك الامر للعلماء لوضحت الحقائق وصح الدين..لكن الهوي والمتاجره السياسيه التي يقوم بها رجال الدين تعمد الي تدليس وقائع التاريخ الاسلامي لتدجين الشعوب المتدينه لجهه السلطان..
2011-11-30 20:20:03،بواسطة:Abopaker Khirallah
قرينا في الكتب ان السيده عائشه (ض) نموها كان سريع وانها يمكن ان تصل الشيخوخه وهي في العشرين من عمرها وان النبي (ص) قد تزوجها بنت سبع سنين ودخل بها وهي بنت تسع... لكن نقول تتعدد الروايات والله تعالي اعلم.
2011-11-29 13:29:47،بواسطة:ام ميار
الحمد لله رب العالمين الذى جعل فى الامه الاسلاميه اناسا ما زالو يبحثون البحث الصحيح. جزاك الله عنا كل خير
2011-11-28 13:17:59،بواسطة:Hilal Jandala
الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. بغض النظر عما سيصل إليه الجدل والنقاش فيما أورده الكاتب حفظه الله من أدلة وبراهين قاطعة في نظري فإن ما وصل إليه هذا الصحفي العملاق المؤمن الذي لم يدعي الشياخة قط إن ما وصل إليه يُعتبر فتحاً لدين الإسلام وطريقة فهمه عقلاً ونقداً لا حفظاً فقط و تلقيناً دون إدراك لمعانيه ودلالاته ومراميه وخلفياته, وبالتالي إنتشاره بصورة صحيحة ومقنعة في أوساط أهل العقل والفكر في العالم أجمع.لله درُك من صحفي مُسلم .... تحياتي

إقرأ أيضاً
المقالات والتعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي أو توجهات الموقع-نرحب بالمراسلات والمشاركات علي البريد:keytabook@gmail.com