20-أغسطس-2014 |كِتابُك-الأخبار
الخرطوم - موقع كتابك الإخباري
رصدت مصادر (كتابك) مؤشرات لاستياء شديد وسط الأوساط الدينية والشعبية السودانية من زيارة الرئيس الإيراني نجاد للعاصمة الخرطوم في وقت تمر به البلاد بمنعطفات خطيرة أهمها عودة الحرب بين المركز والمناطق المتاخمة لدولة الجنوب المنفصلة حديثا إضافة لبوادر اشتدادها في دارفور من جديد وتراجع الاقتصاد لمستويات خطيرة اثر خروج الموارد النفطية الهائلة التابعة للجنوب من موازنة الدولة الأمر الذي ادى الى ارتفاع أسعار السلع الضرورية بشكل يعجز معه غالبية المواطنين من إطعام أطفالهم بوشا وسخينة وهما الاسمان الشعبيان لأشد الوجبات الغذائية فقرا .
يقول هاشم ، وهي طالب جامعي يدرس الآداب ، توطيد العلاقات مع إيران في هذا التوقيت الحرج من شأنه أن "يغضب" الخليج والعالم الغربي لأن لديهم مشاكل مع النظام الإيراني "القمعي" على حد تعبيره وليس من الحصافة أن نكسب "واحدا" ونخسر في مقابله "كثيرين" والمواطن العادي ، كما يقول هاشم ، يحتاج للسفر للدول العربية والغربية وليس إيران لهذا فإن من واجب الحكومة أن تراعي مصالح مواطنيها من هذه الناحية وتوافق نسرين ، محامية ، هاشما في هذه النقطة الأخيرة إلا أنها تضيف : ما هي حاجة السودان إلى ايران ؟ القواسم اللغوية منعدمة وحتى الإسلام الذي يتحدثون عنه لا يوحد الدولتين فنظام البشير يتمتع بدعم جماعات سنية سلفية وصوفية تتفق جميعها على رفض المذهب الشيعي الذي تدين به إيران ، وعامة السودانيين شديدو الحب والإعزاز والاحترام لصحابة وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهم لهذا يكرهون الإيرانيين ويعتقدون أنهم وراء محاولات تشييع الشباب ويعتبرون ذلك ظاهرة خطيرة جدا .
وكان د. عبد الحي يوسف ، المقرب من الرئيس عمر البشير قد دعا اواخر شهر سبتمبر من العام الماضي الي وضع حد لتحركات وزيارات الملحق الثقافي الايراني في كل انحاء السودان للترويج للتشيع. وشدد د. عبد الحي في كلمة امام الجلسة الثانية للمجلس الاستشاري لوزير الارشاد الاوقاف انذاك علي ضرورة التصدي للنشاط الشيعي بالبلاد الذي له ميزانيات مرصودة وكتب توزع، على حد تعبيره و في ذات الجلسة اعتبر البروفيسور عوض حاج علي عضو مجلس الولايات ومدير جامعة النيلين سابقا أن النشاط الشيعي يمثل مهدد أمني واجتماعي للبلاد وشبابها، مشيرا الي أن خطورة النشاط الشيعي انه يكثر في القري والريف بعيدا عن الاضواء والمناقشات.
جدير بالذكر أن الدكتور عبد الحي يوسف ، الذي يصفه الرئيس البشير بأنه مؤسسة دعوية شاملة كان قد تلقى عرضا من رئاسة الجمهورية باستيعابه ضابطا بالقوات المسلحة السودانية فرع التوجيه المعنوي كما قال البشير نفسه حسبما اوردته صحف محلية في اغسطس من العام الماضي .
البعض يرى ضرورات اقتصادية وعسكرية حدت بالسودان الى تعميق علاقته بايران في هذا الوقت وبحسب عبد الرحمن الصافي ، أعمال حرة ، فإن نظام الخرطوم خذل من قبل العالم العربي اكثر من مرة خلال الفترة السابقة كان آخرها ما يراه عبد الرحمن تأخر أو عدم استجابة العرب لنداء وجهه محافظ البنك المركزي للدول العربية بوضع ودائع بقيمة اربعة مليار دولار . وبالفعل كانت وكالة رويترز قد نقلت منتصف سبتمبر الحالي عن محافظ بنك السودان قوله (طلبت من المحافظين ايداع بعض الاحتياطيات في البنك المركزي والبنوك التجارية السودانية." وأضاف أنه لم يطلب مبلغا محددا لكنه قال "نحتاج حوالي أربعة مليارات دولار هذا العام)
الجانب الاقتصادي ، وبرغم فقدان الجنيه السوداني لاربعين بالمائة من قيمته خلال أسابيع كثيرة ، لا يمكن لطهران أن "تخدم" فيه الخرطوم كثيرا .. ولا حتى الجانب العسكري .. (هناك دائرة ضيقة في المجموعة الحاكمة ترى أن الأولوية الآن تتمثل في تأمين أطواق نجاة داخلية وخارجية للرئيس المرهق بالملاحقة الجنائية الكوكبية في وقت راج فيه سوق محكمة الجنايات الدولية بتداعيات الثورات العربية. لهذا ترتفع – بلا مسوغ يعرفه المتابع العادي – نقاشات مثل من يخلف الرئيس ؟ وإطلاق إيران والسودان لمشروعات "إسلامية" لا يتوفر النظامان المنبوذان في الدولتين على أدنى شروطها ولا يتوافقان عليها مذهبيا حتى) هكذا يصف أحد الصحافيين المحليين – آثر عدم إيراد اسمه - لموقع كتابك الإخباري ما ورائيات هذه الزيارة ويتساءل بابتسامة خفيفة : فضيلة الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف وأحمدي نجاد ؛ كيف يجتمعان في قلب الرئيس
Share |
(   إطلاع: 2293   تعليق: 1)

التعليقات
2011-10-10 20:55:24،بواسطة:قول النصيحة
الشيعة و ما ادراك ما الشيعة و شيخ يوسف براهو ، لمن لا يعرف الشيعة في كتاب اسمه لله و للتاريخ هذا الكتاب الفه شيخ من شيوخ الشيعة هذا الشيخ من بيت شيعي واب من شيوخ الشيعة ، هذالشيخ انسلخ منهم اي من الشيعة لما عرف عنهم انهم ابعد ما يكونون عن الدين الاسلامي ، المهم هذا الكتاب موجود في النت ادخل علي غوغل وابحث عن لله و للتاريخ و حا تشوف العجائب

إقرأ أيضاً
المقالات والتعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي أو توجهات الموقع-نرحب بالمراسلات والمشاركات علي البريد:keytabook@gmail.com